عندما أمرت هيئة محلفين اتحادية شركة آبل بدفع تعويض ضخم قدره 5.7 مليار دولار لانتهاكها براءات اختراع الردود اللمسية (Haptic Feedback)، تصدر الحكم عناوين الأخبار كواحد من أضخم التعويضات في تاريخ قطاع التكنولوجيا. ولكن خلف الكواليس، بدأت الجهات الممولة للدعوى القضائية بالفعل في تحذير المستثمرين من أن هذا المبلغ سيتعرض لتقليص حاد قبل أن تصل أي أموال فعلية إلى الحسابات.
يركز النزاع على محركات الرنين الخطي والوحدات المغناطيسية المسؤولة عن تشغيل محرك Taptic Engine في ملايين ساعات Apple Watch وهواتف iPhone ولوحات لمس Mac. ادعت شركة Taction Technology صاحبة البراءات أن آبل انتهكت تقنياتها للاهتزاز في دعوى تعود لعام 2021. ورغم أن أسهم شركة Burford Capital الممولة للدعوى ارتفعت بأكثر من 6% تحسباً لحصولها على نحو 1.4 مليار دولار، إلا أنها سارعت بإصدار تحذير للمساهمين تؤكد فيه أن إجراءات الاستئناف ومراجعات ما بعد المحاكمة تخفض عادة مثل هذه المبالغ الضخمة.
تاريخياً، نادراً ما تصمد أحكام التعويضات المليارية في محاكم الاستئناف الأمريكية دون تقليص كبير. والجدير بالذكر أن هيئة المحلفين خلصت إلى أن انتهاك آبل للبراءات لم يكن متعمداً أو مقصوداً. في المقابل، تصر آبل على أن حساب مبلغ 5.7 مليار دولار يفتقر إلى الأدلة الواقعية وأعلنت عزمها الاستئناف بقوة. ومن الملفات المغناطيسية المبكرة وصولاً إلى المحركات الدقيقة الموضحة في أداة تحديد طرازات Apple Watch لدينا، فإن تنوع البنية الهندسية يضعف جدوى فرض رسوم ترخيص موحدة.
بالنسبة لمستخدمي Apple Watch، لن تؤثر هذه المعركة القضائية مطلقاً على الاستخدام اليومي. لن تعطل آبل الاهتزازات التنبيهية على المعصم أو نقرات Digital Crown أو إشعارات التمارين الرياضية. ويتوقع الخبراء التوصل إلى تسوية ودية خارج المحكمة بجزء يسير من المبلغ المحكوم به أو خفض الغرامة إلى معدلات الترخيص القياسية. ونظراً لأن محرك الاهتزاز يعد ركيزة أساسية لتجربة المستخدم وكفاءة استهلاك الطاقة كما هو موضح في دليل عمر بطارية Apple Watch، ستواصل آبل الدفاع عن هندستها التقنية حتى النهاية.
Preserved Benefit: تستمر جميع ميزات الاهتزاز التفاعلي والاستجابة اللمسية على المعصم في العمل بكفاءة ودون أي انقطاع عبر كافة أجهزة Apple Watch ونظام watchOS.
Explicit Trade-Off: تؤدي إجراءات الاستئناف التي قد تستمر لعدة سنوات إلى إطالة أمد الأعباء القانونية دون تقديم أي ميزات أو فوائد جديدة للمستهلك النهائي.